الشيخ محمد تقي التستري

86

النجعة في شرح اللمعة

إنّما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها ، فإذا طلبت بعد ذلك في حياة منه أو بعد موته فلا شيء لها « فلو خلَّيناه على ظاهره في صدره من عدم جواز كون المهر أكثر من السنّة ، وسقوط المهر بالدّخول في ذيله كان خبرا شاذّا لا عبرة به ولكن يمكن تأويله بكون المراد في صدره عدم جواز الأكثر في حكميّة المرأة أو في عدم ذكر مهر أصلا ، وفي ذيله بأنّه إذا سلَّمت نفسها ضيّعت حقّها لو لم تكن رضيت بما أعطاها حيث لم يأخذ منه كتابا أو شهودا على بقاء مهرها . وروى التّهذيب ( في آخر مهوره ) « عن الحسن بن عليّ بن كيسان قال : كتبت إلى الصّادق عليه السّلام أسأله عن رجل يطلَّق امرأته فطلبت منه المهر ، وروى أصحابنا إذا دخل بها لم يكن لها مهر ، فكتب عليه السّلام : لا مهر لها » . وهو محمول على أنّه لا مهر لها ظاهرا بعد عدم بيّنة لها على البقاء ، وعناوين أبواب الكافي المتقدّمة 71 و 49 و 53 ، وجعل الأخبار ثلاثة أصناف ، ونقل كلّ صنف تحت عنوان أحسن جمع بين الأخبار ، والتّهذيب خلط بينها وجمع بينها جمعا تكلَّفيّا . ( الثالثة : لو أبرأته من الصداق ، ثمّ طلَّقها قبل الدخول رجع عليها بنصفه ) ( 1 ) روى التّهذيب ( في 76 من أخبار مهوره ) « عن سماعة قال : سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتّع بها ، ثمّ جعلته من صداقها في حلّ أيجوز له أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا ؟ قال : نعم إذا جعلته في حلّ فقد قبضته منه ، فإن خلَّاها قبل أن يدخل بها ردّت المرأة على الزوج نصف الصداق » ورواه في 118 من زيادات فقه نكاحه وفيه « على الرّجل نصف الصداق » ورواه في 55 من تفصيل أحكام نكاحه أيضا . ( وكذا يرجع لو خلعها به أجمع ) ( 2 ) لم أقف فيه على خبر بالخصوص إلَّا أنّ بعد كون الطَّلاق قبل الدّخول سببا لتملَّك الزّوج نصف الصّداق